الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

421

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة اللّيل : 5 - 21 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى قال : نزلت في رجل من الأنصار ، كانت له نخلة في دار رجل آخر ، وكان يدخل عليه بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصاحب النخلة : « بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنّة » فقال : لا أفعل . فقال : « تبيعها بحديقة في الجنّة ؟ » فقال : لا أفعل . فانصرف ، فمضى إليه أبو الدحداح ، فاشتراها منه ، وأتى أبو الدحداح إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، خذها واجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا بها فلم يقبلها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لك في الجنة حدائق وحدائق » فأنزل اللّه في ذلك : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى « 1 » وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى « 2 » يعني أبو الدحداح فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى [ يعني ] إذا مات إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ، قال : علينا أن نبين لهم . قوله تعالى : فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى أي تلتهب عليهم لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى يعني هذا الذي بخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ، قال : أبو الدحداح . وقال اللّه تعالى : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ

--> ( 1 ) قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام ( أعطى ) : يعني النخلة . ( 2 ) قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : هو ما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .